فهرس الكتاب
الشبكة ( الإنترنت ) وسيلة حديثة ، وإن كان المقصود هو عرض الفتاة نفسها على من تراه مناسبا فلا شيء في ذلك ، إلا أنه ينبغي الحذر وأخذ الاحتياط لأن هذه الوسيلة تُخفي وراءها ما تُخفي ، فلا يُعلم من المتحدِّث فيها ، ولا من يجلس وراء الشاشة .
وإلا فإن الأصل هو الجواز ، إلا أنه لما كان يترتب على ذلك مفاسد مُنِع منه سدا للذريعة ، إلا أن يؤمَن الطرف الآخر وذلك بأن يكون معروفا ، لأن الأسماء المستعارة لا يُعرف من ورائها غالبًا .
وأما غُرف الدردشة والشات فإنها فِخاخ اللئام ، وذلك لأنها مؤثِّرة ، وضحاياها كثُر .
وما يتبع ذلك من تبادل الصور والوقوع في الفخّ .
ولذا فإنه لا يجوز للفتاة مُحادَثة شاب عبر الشات وغرف الدردشة .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم وضع الجريد على القبر أو غرس الشجر عليه؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز وضع جريد النخل ولا غرس الشّجر على القبور .
وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه خاص به ، لاختصاصه صلى الله عليه وسلم بسماع أهل القبور .
ففي الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مَرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين ، فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا .
فهذا يدل على أن الله أسمَع النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر .
وهذا مُتعذّر في حق الأمة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلولا أن لا تَدَافَنُوا لدعوت الله أن يُسمِعَكم من عذاب القبر الذي أَسْمَع منه . رواه مسلم .
فهذا يدل على أمرين:
الأول: سماعه صلى الله عليه وسلم أصوات المعذبين كمال إيمانه وعلو درجته .