الصفحة 331 من 1574

من صلّى الصلاة في وقتها فليس بآثم ، إلا أن العلماء نصُّوا على أن أول الوقت أبرأ للذمّة ، إلا فيما يُستحب فيه التأخير ، كصلاة العشاء الآخرة ، فالأفضل تأخيرها لمن لا تلزمه الجماعة ، إلا إذا خشي المصلِّي أن ينام أو ينساها .

فإن وقت العشاء المختار إلى نصف الليل .

فمن أخّر صلاة العشاء فهو مأجور إلا من تلزمه صلاة الجماعة ، فإنه مأمور بالصلاة مع الجماعة .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخّر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة - يعني العشاء - فجاء عمر فقال: يا رسول الله رقد النساء والولدان ، فخرج وهو يمسح الماء عن شقه يقول: إنه للوقت لولا أن أشق على أمتي . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث عبد الله بن عمر قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل ، أو بعده ، فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك ، فقال حين خرج: إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ، ولولا أن يثقل على أمتي لصَلَّيْتُ بهم هذه الساعة ، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى. رواه مسلم .

ويدل على ذلك أيضا صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، حيث صلى به في أول الوقت وفي آخره .

ثم قال له: يا محمد هذا وقت لأنبياء من قبلك والوقت ما بين هذين الوقتين . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت