الصفحة 332 من 1574

ويؤيده ما رواه مسلم عن بريدة رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة ، فقال له: صلِّ معنا هذين - يعني اليومين - فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذّن ثم أمره فأقام الظهر ، ثم أمَرَه فأقام العصر والشمس مرتفعةٌ بيضاءُ نقيةٌ ، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر ، فلما أن كان اليوم الثاني أمَرَه فأبْرَد بالظهر ، فأبرد بها فأنْعَم أن يُبرد بها ، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخّرها فوق الذي كان ، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل ، وصلى الفجر فأسفر بها ، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة ؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله . قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم .

وفي رواية لمسلم: ثم أمره الغد فَنَوّر بالصبح ، ثم أمره بالظهر فأبْرَد ، ثم أمَرَه بالعصر والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صُفرة ، ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق ، ثم أمره بالعشاء عند ذهاب ثلث الليل أو بعضه .

وفي صحيح مسلم أيضا من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ، ووقت العصر ما لم تصفّر الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان .

فهذه الأحاديث تدل على أن ما بين أول الوقت وآخره وقت صلاة ، ولا حرج في التأخير لمن لا تلزمه الجماعة

كما أنها تدل على أنه ليس بين الظهر والعصر وقت فاصل ، ولا بين المغرب والعشاء كذلك ، فإنه إذا خرج وقت الظهر دخل وقت العصر ، والمغرب والعشاء كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت