فهرس الكتاب
النوم على البطن مكروه
فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: مرّ بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع على بطني ، فركضني برجله ، وقال: يا جنيدب ! إنما هذه ضجعة أهل النار . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .
وفي حديث طخفة بن قيس الغفاري رضي الله عنه قال: بينما أنا مضطجع في المسجد من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله ، فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله . قال: فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ، وحسّنه الألباني .
والخطاب في الشريعة يشمل الذكر والأنثى إلا فيما اختص به أحدهما ، كما نص على ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين .
والله تعالى أعلم .
ما حكم التبول واقفًا ، إن كان مكروهًا أو لا يجوز بسبب تلوث البدن ، فهل ينتفي الحكم بانتفاء العلة ؟
وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
يجوز للرجل أن يتبوّل واقفًا ، إلا إن كان يخشى من انكشاف عورته .
فقد روى الإمام مسلم عن أبي وائل قال: كان أبو موسى يشدد في البول ويبول في قارورة ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جِلْد أحدهم بول قرضه بالمقاريض ، فقال حذيفة: لوددت أن صاحبكم لا يُشدِّد هذا التشديد ، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى فأتى سباطة خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال ، فانتبذت منه فأشار إلي ، فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ . وأصل الحديث في الصحيحين .
قال الإمام النووي رحمه الله:
مقصود حذيفة أن هذا التشديد خلاف السنة فان النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما ، ولا شك في كون القائم معرضا للرشيش ، ولم يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الاحتمال . اهـ .
وقد ذَكَر بعض العلماء تعليلات لبول النبي صلى الله عليه وسلم قائما ، ولا يصحّ منها شيء .
والصحيح أنه فعله عليه الصلاة والسلام لبيان الجواز
كما أن القائم أبعد عن خروج الصوت ، كما قال ابن الملقِّن .