الصفحة 360 من 1574

2 -الصدقة عن الميت

والصدقة عن الميت جائزة - على خلاف في المسألة -

ولكن دلّت الأدلة الصحيحة على جواز الصدقة عن الميت

ومن ذلك:

ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها ، وأظنها لو تكلّمت تصدقت ، فهل لها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال: نعم .

وما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن العاص بن وائل أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة ، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة ، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية ، فقال: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة ، وإن هشاما أعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لو كان مُسلمًا فأعتقتم عنه ، أو تَصَدّقتم عنه ، أو حججتم عنه بَلَغَه ذلك .

3 -صِلة الرّحم التي لا تُوصل إلا به

وزيارة صديق الميت .

والاستغفار له .

فعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروّح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة وعمامةٌ يشد بها رأسه ، فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مرّ به أعرابي ، فقال: ألست ابن فلان بن فلان ؟ قال: بلى . فأعطاه الحمار ، وقال: اركب هذا ،والعمامة أُشدد بها رأسك ، فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروّح عليه ، وعمامةً كنت تشدُّ بها رأسك ، فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: إن من أبر البر صلة الرجل أهل ودِّ أبيه بعد أن يولِّي . وإن أباه كان صديقا لعمر - رضي الله عنه - . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت