فهرس الكتاب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز التعامل مع الجن لا في فك السّحر ولا في علاج المسّ ولا في غيرها من الأغراض ، وذلك لأسباب عِدّة ، منها:
1 -أن ذلك كان لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ، قال الله تعالى عن نبيِّه سليمان: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
ولأجل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن عفريتا من الجن تفلّت البارحة ليقطع عليّ صلاتي ، فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) فرددته خاسئا . رواه البخاري ومسلم .
فمن استعمل الجن فقد تعدّى هذا الأدب النبوي مع الأنبياء .
2 -أن الجن فيهم المؤمن والكافر ، وهم خَلْق خفيّ ، فما الذي يضمن أن هذا الجني الذي نتعامل معه مسلم ؟
لا أحد يستطيع أن يجزم بذلك .
وربما يقول قائل: إن هذا الجني الذي أتعامل معه يقول: إنه مسلم .
فأقول: حتى لو قال ذلك ، فمن يضمن صِدقه .
وقد جاء شيطان في صورة آدمي إلى أبي هريرة رضي الله عنه ، وادّعى أنه فقير مسكين وله عيال .