الصفحة 397 من 1574

فليس معنى (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُحب زينب رضي الله عنها ، أو أنه أخفى حُبَّها ، حاشاه صلى الله عليه وسلم ، وإنما أخفى في نفسه ما أعلمه الله به من أن زيدًا سوف يُطلِّقها ، وكان زيدًا مولى النبي صلى الله عليه وسلم وربيبه ، وكان عليه الصلاة والسلام يخشى أن يُقال: إنه تزوّج زوجة ابنه .

فقد روى مسلم عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: فاذكرها عليّ قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها . قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرَها ، فولّيتها ظهري ونكصت على عقبي ، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك ، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أُوامر ربي ، فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن .

ثانيا: المحبة ليست في اليد وإنما هي في القلب ، وربما يقع في القلب محبة ولا يُلام عليها الشخص إذا لم يُظهرها أو يسعى في تحقيقها فيرتكب أمرًا مُحرّمًا ، كأن يُفسد امرأة على زوجها ، أو يدفعها لطلب الطلاق ، وهذا مُحرّم لقوله عليه الصلاة والسلام: ليس مِنّا من خَبّب امرأة على زوجها . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وفي رواية: ومن أفسد امرأة على زوجها فليس هو منا .

ثالثًا: قد يقع مثل هذه المحبة ، ولكن على العبد أن يُخفيها .

فإن الله تجاوز لأمة محمد صلى الله عليه وسلم حديث النفس ، ما لم يكن عمل أو كلام .

قال عليه الصلاة والسلام: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم . رواه البخاري ومسلم .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ماتت قطتي و قد ربيتها منذ الطفولة بقيت لدي أكثر من 10 سنوات

عندما أتذكرها تدمع عيني لأنها كانت دائما معي... كانت ذكية و فطنة ، هل يجوز أن أقول رحمها الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت