الصفحة 406 من 1574

روى الإمام مسلم عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك ، فقال: أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا قالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا.

وعند أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أُصِيب إخوانكم بأُحُد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر تَرِد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومَقِيلهم قالوا: من يُبلِّغ إخواننا عنّا أنا أحياء في الجنة نُرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب ، فقال الله سبحانه أنا أبلغهم عنكم . قال فأنزل الله: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ) إلى آخر الآية .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته

ما حكم إخراج صدقات باعتقاد إجابة الدعاء مثلا أن أتصدق وادعوا ربي أن يستجيب دعواتي...؟

وهل أتصدق أولا أم أبدا بالدعاء الذي أريد ومن ثم أخرج الصدقة..؟

وجزاكم الله ألف خير

الجواب:

الصّدقات لها أثر عجيب

فبالصدقة يُدفَع البلاء

وبها يُشفى - بإذن الله - المرضَى

وهي من سائر القُرُبات التي تُقرِّب العبد من ربِّه

وكلما كان العبد أقرب كلما كان أحرى إلى إجابة الدعاء

فمن تصدّق وهو يُريد بذلك المزيد فهو على خير

وكذلك من تصدّق وهو يُريد القُرب من الله لكي تُجَب دعوته فهو على خير ، إلا أنه لا يلتزم ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت