فيهم حار فكري وحصلت لي انتكاسة من تفكيري في هذا الكلام لأني أرى منهم الحق ومع
حصولي على وظيفة كبر عليّ الاختلاط مع النساء حتى حدثت لي الطامة الكبرى ووقعت في
العادة السرية وأجد نفسي أتوب منها وأرجع فأنا اليوم في هم وغم أبكي تارة وأدعو
تارة ولا أجد حلاوة في القرآن ولا في الصلاة .. أنقذوني قبل الموت
يا شيخ أستحلفك بالله ألا تهمل رسالتي ، وأعني على النهوض .
الجواب:
أعانك الله وبارك الله فيك
عليك أن تلجأ إلى الله أن يُلهمك رُشدك ، وأن يُريك الحق ويرزقك اتِّباعه
وأن تستعيذ بالله من النكوص على العَقِب
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله من والحور بعد الكون . كما في صحيح مسلم .
وأما الذين أشتر إليهم فلا هم الذين خَدموا الدِّين والدعوة ، ولا سلِم منهم إخوانهم
وقد كان الأئمة يتغافلون عن زلاّت العلماء ، خاصة من لهم أثر في الإسلام
إلا أن يَكثر الخطأ ويَعظم الزلل ، فيُتّقى مثل هذا .
ولذلك فإن الدعاة الذين ذكرهم هؤلاء من أمثال القرني والعريفي والدويّش - لا نَعرف عنهم إلا كل خير
وليسوا من أهل البِدع .
وعلى من ادّعى ذلك أو زعمه إثبات البِدعة أولًا ، ثم إصرار هذا الشخص عليها والدعوة لها
أما مجرد الخطأ فلا يَسلَم منه أحد .
ولذلك كان الإمام وكيع يشرب النبيذ وله كلام في السَّلَف ، ومع ذلك كان الإمام أحمد يُعظّم وكيعا ويُفخّمه !
وهل كان يعرف أن شيخه يقع منه ذلك ؟
الجواب: نعم
فقد سُئل أحمد بن حنبل: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن بِقول من نأخذ ؟ فقال: نوافق عبد الرحمن أكثر ، وخاصة في سفيان كان معنيا بحديثه ، وعبد الرحمن يَسْلَم منه السَّلَف ويجتنب شرب المسكر ، وكان لا يرى أن يزرع في أرض الفرات . اهـ .
وهذا يعني أن وكيع يشرب النبيذ ولا يَسلَم منه السلف .