ولو قُلنا بإسقاط كل مُخالِف أو كل من وقع في بِدعة ، وكل من أخطأ - لما بَقي معنا عالِم ، لأنه ليس أحد معصوم بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:
ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورا له قُمْنَا عليه وبدّعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما . والله هو هادي الخلق إلى الحق ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة . اهـ .
بل لو قلنا بهذا لما أخذنا عن غالب المفسِّرين ولا عن غالب شُرّاح الحديث ، فإنهم وقعوا في شيء من التأويل ، كابن حجر والنووي ومن قبلهم ابن العربي المالكي والقرطبي وغيرهم .
بل بعضهم من أهل البِدع ، ومع ذلك أخذ عنه العلماء قديما وحديثًا .
كالزمخشري في الكشاف والرازي في التفسير الكبير وفي كُتبه في أصول الفقه فإن طريقته طريقة المتكلّمين ، وفيه تجهّم - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - أي يقول ببعض أقوال الجهمية ..
وغيرهم كثير وكثير من علماء الإسلام .
والقاعدة عند أهل العلم: أن العالِم لا يُتابَع في زلّته ، ولا يُتبَع عليها .
والله المستعان .
السؤال:
ما رأيكم بمن يدّعي تفسير الأحلام ؟
وما رأيكم بكتاب ابن سيرين لتفسير الأحلام الموجود بالسوق ؟
وهل تفسير الأحلام مهم لنا في حياتنا الشخصية ؟
الجواب:
تفسير الرؤى قرين الفتوى ، فلا يَجوز الخوض في تأويلها إلا لمن كان عالما بتعبيرها .
وسبق:
سؤال في الرؤى والأحلام
وأما الكتاب المنسوب إلى ابن سيرين فلا تصحّ نسبته إليه .
وأما تفسير الأحلام فقد يكون مُهما إذا كان في تفسيرها تذكير أو تحذير ، والرؤى عادة تكون مُبشِّرات ، فيستبشر بها ولا يُعوّل عليها .
والله تعالى أعلم .
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفاضل حفظه الله