الصفحة 433 من 1574

شيخ الإسلام ابن تيمية هو أحد الأعلام الذين جادت بهم هذه الأمة والذين نصروا الدين بكل ما رآه حقا فعلمه لا يقهر وفضله لا ينكر إلا أن بعض الناس يحاول التطاول على هذا الرجل ليس بسبه ولكن بسوء فهم لكلامه وتصويره للناس كشاب متطرف يضلل مخالفيه على كل صغيرة وكبيرة وهذا هو الباطل بعينه فإن الرجل عالم إذا تكلم حكيم إذا ناظر يحب نصرة المسلمين ووحدتهم ويعرف للخلاف حقه ويعطيه مداه ولا يزيد ولا يكبر الأمور فوق ما هي عليه ومن هذه الأمور التي لم يظهر فيها للناس رأي شيخ الإسلام على النحو الصحيح كلامه في المولد النبوي فإنه أعطى فيه للخلاف حقه ويمكن أن نلخص فيه رأيه في التالي:

1ـ يوم المولد حادثة عظيمة إلا أن عمل المولد فيها بدعة لكن من عملها قد يكون له أجر لما فيها من الخير .

2ـ من فعل المولد إما أن يكون مجتهدا متأولًا فله أجر اجتهاده أو مقلدا كان له أجر على حسن قصده وكان ما فيه من المبتدع مغفورا له إذا كان في اجتهاده أو تقليده من المعذورين . وحاصله أن من عمل المولد مأجور وخصوصًا في هذا العصر .

3ـ أن المولد يجيء فيه ما سبق إذا كان يخلو من الرقص واختلاط الرجال بالنساء ونحوه مما يحصل في بعض البلدان ـ غير اليمن فإننا لا نرى ذلك في موالدها ـ.

وإليك من نصوصه ما يدلل على ما قلناه سابقًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت