فهرس الكتاب
شيخ الإسلام ابن تيمية هو أحد الأعلام الذين جادت بهم هذه الأمة والذين نصروا الدين بكل ما رآه حقا فعلمه لا يقهر وفضله لا ينكر إلا أن بعض الناس يحاول التطاول على هذا الرجل ليس بسبه ولكن بسوء فهم لكلامه وتصويره للناس كشاب متطرف يضلل مخالفيه على كل صغيرة وكبيرة وهذا هو الباطل بعينه فإن الرجل عالم إذا تكلم حكيم إذا ناظر يحب نصرة المسلمين ووحدتهم ويعرف للخلاف حقه ويعطيه مداه ولا يزيد ولا يكبر الأمور فوق ما هي عليه ومن هذه الأمور التي لم يظهر فيها للناس رأي شيخ الإسلام على النحو الصحيح كلامه في المولد النبوي فإنه أعطى فيه للخلاف حقه ويمكن أن نلخص فيه رأيه في التالي:
1ـ يوم المولد حادثة عظيمة إلا أن عمل المولد فيها بدعة لكن من عملها قد يكون له أجر لما فيها من الخير .
2ـ من فعل المولد إما أن يكون مجتهدا متأولًا فله أجر اجتهاده أو مقلدا كان له أجر على حسن قصده وكان ما فيه من المبتدع مغفورا له إذا كان في اجتهاده أو تقليده من المعذورين . وحاصله أن من عمل المولد مأجور وخصوصًا في هذا العصر .
3ـ أن المولد يجيء فيه ما سبق إذا كان يخلو من الرقص واختلاط الرجال بالنساء ونحوه مما يحصل في بعض البلدان ـ غير اليمن فإننا لا نرى ذلك في موالدها ـ.
وإليك من نصوصه ما يدلل على ما قلناه سابقًا: