الصفحة 435 من 1574

وقال في صفحة ص397 (( وعاما العبادات المبتدعة المنهي عنها قد يفعلها بعض الناس ويحصل له بها نوع من الفائدة وذلك لا يدل على أنها مشروعة بل لو لم تكن مفسدتها أغلب من مصلحتها لما نهى عنها ثم هذا الفاعل قد يكون متأولا أو مخطئا مجتهدا أو مقلدا فيغفر له خطؤه ويثاب على ما فعله من الخير المشروع المقرون بغير المشروع كالمجتهد المخطئ ) ).

فحاصل ما تقدم أن من يفعل المولد مأجور لأعمال الخير التي فيه ومغفور له ما فيه من إثم والنتيجة أن وفاعل المولد مأجور والناس في الغالب اليوم لا يخلون من مقلدين أو مجتهدين إن وجدوا مأجورين .

فليس المولد النبوي كما يحاول البعض أن يصوره كأنه مشكلة المشاكل ومصيبة المصائب بل من يفعل المولد مأجور على لسان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ولعله ينسى أن شيخ الإسلام وحد المسلمين في حربهم على التتار صوفيهم وسلفيهم وغير ذلك ولم يشتغل بإنكار المولد بدلًا من ذلك كما يفعله بعض الجهلة اليوم والله أعلم

ينظر كتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم ) لشيخ الإسلام ابن تيمية \ طبعة مكتبة السنة المحمدية \الطبعة الثانية \لسنة 1369-1950م \تحقيق محمد حامد الفقي

الجواب:

وبارك الله فيك

هذا الكلام اشتمل على حق وباطل ، كما اشتمل على بترٍ لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مما لبّس به على القارئ .

وجعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في صف من يقول بالاحتفال بالمولد النبوي أو يؤيِّده .

وزاد الطين بِلّة أنْ فَهِمَ هو من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما فهمه من أن من احتفل بالمولد فإنه مأجور !

فإن الكاتب قال:

ويمكن أن نلخص فيه رأيه في التالي:

فكان مما ذَكَرَه الكاتب

( من فعل المولد إما أن يكون مجتهدا متأولًا فله أجر اجتهاده أو مقلدا كان له أجر على حسن قصده وكان ما فيه من المبتدع مغفورا له إذا كان في اجتهاده أو تقليده من المعذورين . وحاصله أن من عمل المولد مأجور )

أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت