فهرس الكتاب
فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعيظمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد ، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك ، فقال: دعه ! فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب ، أو كما قال .
وقد ذمّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله المولد بل نصّ على أنه مشابهة للنصارى ، فقال رحمه الله:
وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا
كما قال بعد ذلك: ( فحاصل ما تقدم أن من يفعل المولد مأجور لأعمال الخير التي فيه ومغفور له ما فيه من إثم والنتيجة أن وفاعل المولد مأجور والناس في الغالب اليوم لا يخلون من مقلدين أو مجتهدين إن وجدوا مأجورين )
هكذا جزم الكاتب في حين قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد .
والله تعالى أعلم .
وأُضيف أيضا:
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قرّر في غير موضع من كُتبه أن العمل الصالح لا يكون مقبولًا عند الله إلا بشرطين:
الإخلاص والمتابعة
بل قرر في المسائل أن العمل لا يكون صالحا - فضلًا عن أن يكون مقبولًا - إلا إذا تُوبِع فيه النبي صلى الله عليه وسلم .
كما قررّ رحمه الله أن اتخاذ ليلة المولد عيدًا أنه بدعة .
فقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمّن يعمل كل سنة ختمة في ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم هل ذلك مستحب أم لا ؟
فأجاب: