قد لا أعرف أن أوصل لك تلك المشكلة التي يعاني منها الكثير عندي ، ولكن لتكن لكم وقفة حقيقية لتصل مشكلتنا هذه لهيئة الفتوى ، فكلنا مساءلون يوم الحساب وأول الناس هم من يفتون ، مع أن ديننا زاخر بتلك القصص والتي كان رسولنا الكريم وصحابته ينصفون بها الأم فحدثت حادثة
أيام رسولنا الكريم وأخرى حدثت أيام معاوية رضي الله عنه بدأت أبحث وأبحث ووجدت أن القانون لم يضع لتلك الشريعة حساب بل وضع للعنصرية والتحيز .
فرجائي لك يا شيخ ورجاء كل أم حرمت من فلذت كبدها أن تعرض مشكلتنا هذه على أعلى
المستويات .
فانصفوا يرحمكم الله
الجواب:
الله المستعان ، وعليه التُّكلان .
لا لَوم عليك ، فأنت أمّ ..
وديننا اعتنى بالمرأة أمًّا وزوجة ، وبنتًا وأختًا .
وجاء الوعيد الشديد على من فرّق بين الوالدة وولدها ، فقال عليه الصلاة والسلام: من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة . رواه الترمذي ، وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، كَرِهوا التفريق بين السَّبي بين الوالدة وولدها ، وبين الولد والوالد ، وبين الأخوة . اهـ .
وفي رواية عند الدارمي أن أبا أيوب كان في جيش ففُرِّق بين الصبيان وبين أمهاتهم ، فرآهم يبكون ، فجعل يردّ الصبي إلى أمه ، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من فَرّق بين الوالدة وولدها فَرّق الله بينه وبين الأحباء يوم القيامة .
فإذا كان هذا في شأن أسرى الحرب فكيف بغيرهم ؟
بل كيف به مع الزوجة التي كان بين الزوج وبينها عِشرة ؟
بل كيف به مع امرأة لم تُطالِب الأب بِنفقة ابنته وبعلاجها ؟
كيف به وقد قال الله تعالى: ( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) ؟
كما أن الزوجة أحقّ بالطفل ما لم تتزوّج ، لقوله عليه الصلاة والسلام: أنتِ أحقّ به ما لم تَنكِحي . رواه أحمد وأبو داود .