الصفحة 453 من 1574

الحديث مُخرّج في الصحيحين ، فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن سالما لسالم مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا ، وقد بلغ ما يبلغ الرجال ، وعَلِمَ ما يعلم الرجال ؟ قال: أرضعيه تحرمي عليه .

ورواه مسلم من طريق زينب بنت أبي سلمة قالت: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة: والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغني عن الرضاعة ، فقالت: لِمَ ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم ؟ قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه ، فقالت: إنه ذو لحية ، فقال: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة ، فقالت: والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة .

وفي رواية لمسلم عن زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل عليّ ؟ فقالت عائشة: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة ؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل ، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه حتى يدخل عليك .

وجمهور أهل العلم على أن هذا الفعل خاص بـ"سالم"مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما .

ولذا فإن مذهب جمهور أهل العلم أن الرضاع الذي يحصل به التحريم هو ما كان في الحولين .

ويدلّ على أنه خاص بـ"سالم"مولى أبي حذيفة ما فهمته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن من هذا الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت