الصفحة 456 من 1574

وهذه الأسئلة سألني أياها نصارى ولم أجد جوابًا شافيًا لدي عنها لهذا بدأت أبحث عن جواب لها ولكني ليومي هذا لم أجد ردًا من أحد .

جزاكم الله خيرًا وأفاد بكم أمة المسلمين .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

النسخ ثابت بالكتاب قبل أن يكون ثابتًا في السنة

قال عز وجل: ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

والنسخ يكون على أنواع كما هو منصوص عليه في هذه الآية .

فإما أن يكون نسخ الحُكم مع بقاء التلاوة .

وإما أن يكون نسخ التلاوة والحُكم

وإما أن يكون نسخ التلاوة مع بقاء الحُكم

وما جاء في السنة فهو داخل في هذه الأنواع .

وليس النسخ مخالفا لحفظ القرآن ؛ لأن الكل من عند الله

فالناسخ والمنسوخ كلٌّ من عند ربنا

فالنسخ وقع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذا كان جبريل يُعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن ومن فائدة هذه المعارَضة والمدارسة والمراجعة أن يُثبت المُحْكَم ويُنسخ المنسوخ

فما أراد الله بقاء تلاوته أبقاه

وما أراد الله نَسْخَه نَسَخَه

ولا يتعارض هذا مع تكفّل الله بحفظ القرآن .

فالله قد تكفّل بحفظ كتابه فلا يُزاد فيه ولا يُنقص مِن قِبَل البشر

وإنما إذا زاد الله وحيا في حياة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو من كتابه ، وما نقص منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فهو المنسوخ الذي نُسخت تلاوته ، سواء بقي حُكمه أو لم يَبقَ .

أما بعد حياة النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي فلا يُمكن أن يُزاد فيه ولا يُنقص ولا يُمكن أن ينسخ شيء منه ، وإنما يُقال: هذا ناسخ وهذا منسوخ اعتمادا على ما كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما الحكم في النسخ ، فمنها:

1 -التخفيف بعد التشديد في الحُكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت