فهرس الكتاب
قال الإمام النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم"أرضعيه"قال القاضي: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما ، وهذا الذي قاله القاضي حسن ، ويحتمل أنه عُفي عن مسه للحاجة ، كما خص بالرضاعة مع الكبر ، والله أعلم .
أقول: ما قاله القاضي حسين هو المتعيِّن ؛ لأن الكبير قبل الرضاع بمنزلة الأجنبي عن المرأة .
ولذا قال ابن عبد البر رحمه الله:
هكذا إرضاع الكبير كما ذكر يُحلب له اللبن ويُسقاه ، وأما أن تُلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل فلا ؛ لأن ذلك لا يحل عند جماعة العلماء . اهـ .
وحول سؤالك:"وهل كانت هناك آية في القرآن تسمى آية رضاعة الكبير وإنها نسخت تلاوة وبقيت حكمًا ، وبذلك أصبح موضوع إمكانية أن ترضع المرأة الرجل الكبير ممكنًا ؟"
ليس في القرآن آية في حق رضاع الكبير ، ولا أنها نُسِختْ ، وإنما الذي كان في القرآن أن التحريم بالرضاع يكون بعشر رضعات ، ثم نُسِخ إلى خمس رضعات مُحرِّمات ، وهذا مما نُسِختْ تلاوته ، وبقي حكمه .
قالت عائشة رضي الله عنها: كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحرِّمن ، ثم نُسِخن بخمس معلومات . رواه مسلم .
والله تعالى أعلم .
هل عندما تم كتابة القرآن الكريم في عهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فإنه تم حذف كثيرًا من القرآن من المصحف المكتوب والذي كان موجودًا في بقية مصاحف الصحابة مثل مصحف ابن مسعود وغيرهم ؟ وإن هناك أحاديث عن أمنا عائشة رضي الله عنها تفيد بذلك ؟
الجواب:
الجواب هنا:
أريد أخيرًا أن أعرف عن الناسخ والمنسوخ بشكل موجز ، والحكمة في النسخ ، وهل هذا يتعارض مع قوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ؟