فهرس الكتاب
وقال: فإن العذاب إنما يكون على الذنوب ، والاستغفار يُوجِب مغفرة الذنوب التي هي سبب العذاب ؛ فيندفع العذاب .
وقال رحمه الله: والاستغفار من أكبر الحسنات ، وبابه واسع ، فمن أحسّ بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو رزقه أو تَقَلّب قَلْبٍ ، فعليه بالتوحيد والاستغفار ، ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص . وكذلك إذا وجد العبد تقصيرا في حقوق القرابة والأهل والأولاد والجيران والإخوان فعليه بالدعاء لهم والاستغفار .
وقال: قوام الدين بالتوحيد والاستغفار .
وقال: فالعبد دائما بين نعمة من الله يحتاج فيها إلى شكر ، وذَنْبٌ منه يحتاج فيه إلى الاستغفار ؛ وكل من هذين من الأمور اللازمة للعبد دائما ، فإنه لا يزال يتقلب في نعم الله وآلائه ولا يزال محتاجا إلى التوبة والاستغفار ، ولهذا كان سيد آدم وإمام المتقين محمد يستغفر في جميع الأحوال . اهـ .
فإن الإنسان إنما يُصاب بالمصائب ، وتقع له الحوادث والكوارث - غالبًا - بسبب ذنوبه ، والاستغفار يُزيل أسباب العقوبات .
كما أنه سبب في البركة ، فإنما تذهب البركة أو تنقص بسبب الذنوب ، والاستغفار يدفع تلك الأسباب التي من شأنها إنقاص البركة أو إذهابها .
وكذلك بالنسبة للظُّلْم ، فإنه يَقع بسبب ذنوب المظلوم .
قال ابن القيم رحمه الله: اقتضت حكمة الله العزيز الحكيم أن يأكل الظالم الباغي ويتمتع في خفارة ذنوب المظلوم المبغي عليه ، فذنوبه من أعظم أسباب الرحمة في حق ظالمه . اهـ .
وهذا يعني أن ذنوب المظلوم صارت كالمظلّة للظالِم !
وكنت كتبت مقالا عن الاستغفار ، وهو:
والله تعالى أعلم .
هل هذا يعتبر من المناهي اللفظية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ حفظك الله تعالى
قد عزمت على قراءة المواضيع القديمة للفتاوى، فجزاكم الله خير، فهي أسئلة مهمة ومفيدة، واعتذر على كثرة الأسئلة، فبارك الله فيكم..