الصفحة 507 من 1574

وأغاني أم كلثوم كانت بمثابة التخدير للأمة في حين كانت طائرات اليهود تدكّ معاقل الإسلام وحصونه !

فأي دعوة للفضيلة وأي نزاهة في أن تتغنّى:

هل رأى الحب سُكارى مثلنا ؟!!

أو في الغناء الصوفي:

دعاني لبّيته لحدّ باب بيته وأما ( تجلّى ) لي بالدمع ناجيته !

أي تجلٍّ هذا التجلّي المزعوم ؟؟؟!

وقد انْدكّ الجبل ولم يحتمل موسى عليه الصلاة والسلام حينما تجلّى رب العزة للجبل .

قال تعالى: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) .

وكذلك قولها وهي تتغنّى:

قد يكون الغيب حلوا ، إنما الحاضر أحلى !

وهذا قول على الله بغير علم ، وادّعاء علم الغيب ! إلى غير ذلك من الخرافات والفسق والفجور

فَدَار الغناء بين الفجور والشِّرك بالله .

فأي فضيلة وأي دين وأي خير يَدعو إليه الغناء ؟؟؟

والغناء لو كان مُباحًا كإباحة ماء السماء ، لاقتَضتِ المصلحة والسياسة الشرعية تحريمه ومنْعه لما احتفّ به في هذا الزمان ، من الاشتغال به ، والافتتان به ، وكونه رُقيَة الزِّنا ، إلى غير ذلك ..

فكيف يُفتَى بجوازه مع النصوص الكثيرة الدالة على تحريمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال سلف الأمة ، بل ومن المعقول الذي كان العقلاء يستدلّون به على منع وتحريم وتجريم الغناء .

قال خالد بن عبد الرحمن: كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل ، فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم ، فقال: إن الفرس لتصهل فتسوق له الرمكة ، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة ، وإن التيس لينبّ فتسترمّ له العنْز ، وان الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة ، ثم قال: اخصوهم ! فقال عمر بن عبد العزيز: هذا مُثلة ، ولا يحل ، فخلَّى سبيلهم . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

والدفّ فيه بحث ، وأمره مختلف ، وسبق بيان حُكم الدفّ هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت