فهرس الكتاب
وأغاني أم كلثوم كانت بمثابة التخدير للأمة في حين كانت طائرات اليهود تدكّ معاقل الإسلام وحصونه !
فأي دعوة للفضيلة وأي نزاهة في أن تتغنّى:
هل رأى الحب سُكارى مثلنا ؟!!
أو في الغناء الصوفي:
دعاني لبّيته لحدّ باب بيته وأما ( تجلّى ) لي بالدمع ناجيته !
أي تجلٍّ هذا التجلّي المزعوم ؟؟؟!
وقد انْدكّ الجبل ولم يحتمل موسى عليه الصلاة والسلام حينما تجلّى رب العزة للجبل .
قال تعالى: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) .
وكذلك قولها وهي تتغنّى:
قد يكون الغيب حلوا ، إنما الحاضر أحلى !
وهذا قول على الله بغير علم ، وادّعاء علم الغيب ! إلى غير ذلك من الخرافات والفسق والفجور
فَدَار الغناء بين الفجور والشِّرك بالله .
فأي فضيلة وأي دين وأي خير يَدعو إليه الغناء ؟؟؟
والغناء لو كان مُباحًا كإباحة ماء السماء ، لاقتَضتِ المصلحة والسياسة الشرعية تحريمه ومنْعه لما احتفّ به في هذا الزمان ، من الاشتغال به ، والافتتان به ، وكونه رُقيَة الزِّنا ، إلى غير ذلك ..
فكيف يُفتَى بجوازه مع النصوص الكثيرة الدالة على تحريمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال سلف الأمة ، بل ومن المعقول الذي كان العقلاء يستدلّون به على منع وتحريم وتجريم الغناء .
قال خالد بن عبد الرحمن: كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل ، فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم ، فقال: إن الفرس لتصهل فتسوق له الرمكة ، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة ، وإن التيس لينبّ فتسترمّ له العنْز ، وان الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة ، ثم قال: اخصوهم ! فقال عمر بن عبد العزيز: هذا مُثلة ، ولا يحل ، فخلَّى سبيلهم . رواه البيهقي في شعب الإيمان .
والدفّ فيه بحث ، وأمره مختلف ، وسبق بيان حُكم الدفّ هنا: