فهرس الكتاب
كما أن تحقيق التقوى والاستقامة على أمر الله سبب في رغد العيش وسعة الرزق .
قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
وقال سبحانه وتعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ)
فهذا يَدل على خلاف الأول ، فأهل التقوى والصَّلاح لهم رغد العيش وسعة الرّزق والأمن .
وأهل الفسق والفجور لهم ضيق العيش ونكد الحياة .
فليس شرطا أن نرضى بارتفاع الأسعار ، ولا بما يَحلّ بنا من عقوبات ، بل نسعى لدفعها ، وذلك بدفع الأسباب الحقيقية لها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فإن الفضيل بن عياض لما مات ابنه عليّ ضحك ، وقال: رأيت أن الله قد قضى فأحببت أن أرضى بما قضى الله به . حاله حالٌ حَسَن بالنسبة إلى أهل الجزع ، وأما رحمة الميت مع الرضا بالقضاء وحمد الله تعالى كحال النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أكمل . اهـ .
أما التّسخّط فهو لا يُجدي عن أهله شيئا ، بل هو اشتغال بالنتيجة الظاهرة دون السبب .
فالذي يتسخّط الظلم والجور وارتفاع الأسعار ونحو ذلك اشتغل بسبّ الظالم وبالكلام عن إصلاح حاله ، ومُحاولة إصلاح غيره ، وأشغله ذلك عن النظر إلى السبب الحقيقي .
قال الفضيل بن عياض: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خُلق حماري وخادمي .
وقد كان السلف يَنظرون إلى الأسباب الحقيقية ، ولا يشتغلون بظواهر الأمور عن حقائقها وبواطنها .
وهذا كنت قد أشرت إليه في مقال بعنوان:
هذا بِذنْبِي ...
وهو هنا:
والله تعالى أعلم .
تأخر حصولي على عمل، ولدي هذه الاستفسارات بخصوص العمل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته