الصفحة 52 من 1574

قال الراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القرآن: الصحيفة: المبسوط من الشيء ، كَصَحِيفَة الوَجْه ، والصحيفة: التي يُكتب فيها ، وجمعها: صحائف وصُحُف . قال تعالى: (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) ، (يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً(2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) قيل: أُرِيد بها القرآن ، وجَعَلَه صُحُفًا فيها كُتب من أجل تضمنه لزيادة ما في كتب الله المتقدمة . والْمُصْحَف: ما جُعِل جامِعًا للصُّحُف المكتوبة، وجمعه: مصاحف . اهـ .

وفي الحديث: من سره أن يعلم أن يحب الله ورسوله فليقرأ في الْمُصْحَف . رواه البيهقي في شُعب الإيمان .

وكان الصحابة رضي الله عنهم يُسمّونه مُصحفًا .

ففي صحيح البخاري عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: فُقِدتْ آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف ، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها ، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) فألحقناها في سورتها في المصحف .

و أتى رجلٌ إلى عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين قد تركت بالعراق رجلًا يُمْلِي المصاحف عن ظهر قلب ، فغضب عمر رضي الله عنه حتى احمرّ وجهه فقال له عمر: اعلم ما تقول - مرارا - فقال: ما أتيتك إلاّ بِحَقّ ، فقال عمر رضي الله عنه: من هو ؟ قال: ابن أم عبد . قال: فسكن حتى ذهب عنه الغضب ، ثم قال: ما أصبح على ظهر الأرض أحد أحقّ بذلك منه ... رواه ابن خزيمة والحاكم وغيرهما .

قال عكرمة: دخلتُ على ابن عباس رضي الله عنهما وهو يقرأ في المصحف .

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أدِيمُوا النظر في المصحف .

وقال أنس رضي الله عنه: نَسَخَ عثمان المصاحف فَبَعَثَ بها إلى الآفاق .

والمصحف يُجمع فيُقال: مصاحف .

أما القرآن ، فهو الكلام المقروء ، فلذلك لا يُجمع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت