فهرس الكتاب
ولا إشكال في وصف الكُتب بأنها سماوية ، والأديان بأنها سماوية ، نظرًا إلى أصلها ، فأهل الكِتاب يوصفون بأنهم أهل كتاب وهم قد حرّفوا كُتُبهم ، وحرّفوا عقائدهم .
وهذا الوصف لتمييز الأديان التي جاءت من عند الله عن الأديان التي من اختلاق البشر ، فهي أديان أرضية .
وأما الإسلام فهو يَرِد في القرآن بمعنيين:
الأول: يُراد به المعنى العام ، وهو يشمل كل دِين جاء من عند الله ، وهذا يدلّ عليه قوله تعالى: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) ، وعليه يُحمَل قول الأنبياء: ( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) فهذا قاله نوح عليه الصلاة والسلام
وعليه يُحمَل قوله تعالى عن لوط: ( فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .
ومنه قول فرعون: ( آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .
الثاني: يُراد به المعنى الخاص ، وهو دِين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، ويَدلّ عليه قوله تعالى: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
إلا أن دِين الإسلام ناسِخ لما قبله من الأديان ، ولا يَعني أنها لا تُسمى أديان باعتبار ما كان ، كما لا يُلغي وصف أهل الكتاب كون كتابهم حُرِّف وبُدِّل .
والله تعالى أعلم .
سؤال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الشيخ الكريم
كثر في مساجد الجزائر رنين الهاتف النقال -الجوال-
مما سبب اظطرابات كبيرة وصلت في بعض الأحيان الى حد المشاجرة