فهرس الكتاب
فما العمل لو دخل أحد المصلين ونسي هاتفه النقال مفتوحا هل يجوز له وهو يصلي أن يخرج هاتفه النقال ويطفئه حيث لا تفسد صلاته ولا يسبب حرجا كبيرا للمصلين ، علما أن المجتمع الجزائري يكثر فيه النسيان بكثرة
بارك الله فيك .
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
في كل وادٍ بني سعد !
وأمس القريب سمعت رنين هاتف جوال ونحن في صلاة المغرب ، وكان الرنين عبارة عن أغنية صاخبة ، ليست مُجرّد موسيقى بل أغنية ! والله المستعان .
ولا شك أن هذا خلاف تعظيم شعائر الله ، بل يُخشى على صاحب ذلك الرنين من الكفر ، لأن هذا عبث واستهتار بأعظم شعائر الإسلام الظاهرة ، وهي الصلاة .
وليس هناك حاجة أصلا إلى إحضار الهواتف المحمولة للمساجد ، إلا إذا صادف ذلك مرور الشخص بالمسجد ، أو نسيان الهاتف الجوال .
أما إنسان يَخرج من بيته قاصدا المسجد ومن ثم سوف يَرجع إلى بيته ، فما الحاجة إلى حمل الجوال في هذا الحال ؟
وأسوأ ما أنت سامِع رنين الهواتف الجوالة والإمام يَخطب !
وأسوأ ما رأيت مِن مواقف:
الأول: رنّ جوال مُصلٍّ بين الأذان والإقامة فخرج من المسجد ليَردّ على الهاتف !
الثاني: رنّ جوال في التشهد الأخير فَتَرَكَه يَرنّ حتى سلّم من الصلاة ، ثم خرج مسرعًا لِيَرُدّ !
الثالث: شخص يَردّ على الهاتف الجوال والإمام يُسوّي الصفوف !
فأي قلوب سوف تقف بين يَدي الله ؟
وأي حضور لقلب تعلّق بالجوال والردّ عليه ؟
ولا حرج في أن يُخرج المصلي الجوال ويُغلقه ، أو يُحرّك يَده ليُطفئ الرنين .
وهذه الحركة قد تصل إلى حدّ الوجوب ، لأن من الحركة ما يَجب ومنها ما يُستَحبّ ، فإن تعلّق بِترك رنين الجوال أذى للمصلِّين ، وَجَب إغلاقه .
والمؤذِي للمصلِّين كان يُطرد من المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم !