فهرس الكتاب
قال عمر رضي الله عنه: أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وَجَدَ ريحهما من الرجل في المسجد أمَرَ بِهِ فأُخْرِج إلى البقيع . رواه مسلم .
وقد نصّ العلماء على أن من آذى المصلين بأي نوع من الأذى أنه يُطرَد من المسجد !
والله تعالى أعلم .
سؤال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الشيخ الكريم
حدثت فتنة في مسجد كنت حاضرا فيه
حيث أراد فريق أن يقدم آذان العشاء من دون العودة للتوقيت الرسمي للدولة حجتهم في ذلك أن الكثير من المصلين يعمل
ولابد له من التبكير وكذلك لأن صلاة الفجر و الصبح باكرة جدا
وحجتهم أيضا أن بعض المساجد عمل بهذا ولم يحدث حرج مع الدولة
بينما فريق آخر رأى أنه لا يجوز الخروج عن توقيت الدولة حتى ولو كان المواطن تعبان أو مريض أو له عمل في اليوم الموالي
حجتهم أن هذا توقيت رسمي لابد العمل به
فمارأي الشيخ في هذه المسألة التي كثر اللغط فيها
بارك الله فيك
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
أولًا: بالنسبة لمواقيت الصلاة جاءت الإشارة إليها في كتاب الله ، وجاء تحدديها بِدِقّة في السنة ، فلا يَجوز تقديم الصلاة عن وقتها إلا لِعُذر من سفر أو مرض أو مطر ونحو ذلك ، وكذلك لا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لِعُذر .
ثانيًا: بالنسبة لصلاة الفجر يَحصل فيها - أحيانا - تقديم عن أوّل وقتها ، وهذا نتيجة خطأ في التقاويم .
وهذا الخطأ ينبني عليه عدم صحة الصلاة .
فلو كبّر المصلي للصلاة قبل دخول الوقت بدقيقة لم تصحّ صلاته ولم تُقبَل .
ثالثًا: إذا كان تحديد الدولة للمواقيت فيه ضبط للناس ، وفيه حَسْم للخلاف ؛ وَجَب التِزامه .
أما إذا اتّفق جماعة مسجد - مثلًا - على تأخير صلاة العشاء إلى ما قبل منتصف الليل ، وكانت الجماعة محصورة في أهل حَيّ أو تجمّع ؛ جاز ذلك .