فهرس الكتاب
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنه أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأ القرآن ، فأتته ، فقالت: ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟ فقال: عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في كتاب الله ، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) .
فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن ! قال: اذهبي فانظري . قال: فَدَخَلَتْ على امرأة عبد الله فلم تر شيئا ، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا ، فقال: أما لو كان ذلك ما جامعتنا . أي ما ساكَنَتْنا
ثانيًا: أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن أمثال هؤلاء الأدعياء الذين يُريدون الاكتفاء بالقرآن دون السنة بقوله عليه الصلاة والسلام: ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه ، وما وجدنا فيه حراما حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .
وفي رواية: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن ! فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه . رواه الإمام أحمد .
ثم إنه لا يُمكن الاكتفاء بالقرآن عن السنة .