الصفحة 539 من 1574

كما أننا عندما نُعاقب أولادنا نُعاقبهم على الخطأ المقصود دون الخطأ غير المقصود

ونُغلِظ لهم العقوبة عندما نُكرر النهي عن فعل أمرٍ ما ، ثم يَقعون فيه عنادًا !

ثم إن المرتدّ إذا رجع وتاب قبل أن يُقدر عليه قُبِلت توبته على الصحيح ، كما قُبِلتْ توبة من ارتدّ زمن الصحابة ثم عاد وتاب وأناب .

والمرتد لا يَترك دِينه إلا لسوء فيه ، فإنه لا يُتصوّر أن يَترك أحد دينه بعد أن ذاق حلاوة الإيمان

ولذلك قال هرقل لأبي سفيان - وهو يسأل عن أحوال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه -: فهل يرتد أحد منهم سَخطة لدينه بعد أن يَدخل فيه ؟ قال أبو سفيان: قلت: لا .

وفي الأخير قال له هرقل: وسألتك أيرتد أحد سَخطة لدينه بعد أن يَدخل فيه ، فذكرت أنْ لا ، وكذلك الإيمان حين تُخالِط بشاشته القلوب . رواه البخاري ومسلم .

ولا يُحكم في الإسلام بِقتْل أحد ردّة إلا وهو عضو أشلّ لا خير فيه .

فالساحر عضو أشلّ ضار مُضرّ ! فَحَدّه ضربة بالسيف ، لأنه مُفسِد ، والله لا يُحب المفسدين .

والمرتدّ عضو أشلّ ، لا خير فيه ، فهو مثل العضو الذي أصابته الآكِلة لا بُدّ من بَترِه !

ولا يقول الأطباء: لعله يُستصلَح !

وإنما يَجزمون بأنه سوف يُفسد غيره من الأعضاء ، وان فساده سوف يستشري !

لذا لا بدّ من قطعه وبَتْرِه .

وكذلك المرتدّ .. يُقطَع قطعا لِدابِر الرِّدّة ، وحماية للمجتمع من شرّه ، ومن التهاون في هذا الأمر الخطير .

ويُقال مثل ذلك في يد السّارِق ..

وهكذا فإنه لا يُوجد في الشريعة تشريع إلا وحِكمه بيّنة ، وفوائده جَليّة .

والله تعالى أعلم .

سؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك شيخنا الفاضل و حفظك من كل سوء

شيخنا الكريم

ينتشر في بلدنا عند الأهل قول لا إله إلا الله عند انتهاء الهاتف أو في نهاية الاجتماع بدلا من السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

فهل ورد هذا عن أحد السلف أو لها أصل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت