ومن قال لشخص: اذهب إلى مكان كذا ، فإن فيه كذا وكذا ، فذهب ولم يجد ما قيل له ، وتبين له كذب القائل لم يكن مثل حال الأول ، وإن كان يُعدّ كذبًا .
وقد يكون الخبر على خلاف الواقع مع عِلم المُخبَر بذلك ، وهذا على أقسام:
الأول: أن يُخبر بذلك على سبيل المزاح ، ويُعلم أنه كذب .
وهذا وإن لم يكن كذِبًا صريحا إلا أن تركه أفضل ، لقوله عليه الصلاة والسلام: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقًّا ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا ، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه . رواه أبو داود .
والثاني: أن يُخبر بذلك على سبيل الإصلاح ، وهذا الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس ويقول خيرا ويُنمى خيرا . قال ابن شهاب: ولم أسمع يّرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها . رواه البخاري ومسلم واللفظ له .
الثالث: أن يُخبر بذلك ، وهو يقصد الحكاية
ويدخل تحت هذا النوع المقامات والحوارات التي يعقدها بعض العلماء بين العلوم ، فيعقدون حوارات ومناظرات على ألسنة العلوم المختلفة ، وتفضيل بعضها على بعض .
ومثله ما يكون من قصص خيالية تُحكى على ألسنة الحيوان أو الطير .
أو ما يكون من المقامات ، كما يقول الحريري في مقاماته: قال الحارث بن همام !
زسمعت شيخنا الشيخ د . عبد الكريم الخضير يقول: ولا حارث ولا همام !
وهو لا يرى بأسا بمثل هذا .
أي أن هذا يُتجاوز عن مثله لأنه لا يترتب عليه ضرر ، وهو على سبيل الحكاية .
فليس كل خبر أو كلام يكون خلاف الواقع يكون كذبًا مُحرّمًا يأثم فيه صاحبه .
والله تعالى أعلى وأعلم .
السلام عليكم
الشك أثناء الوضوء والصلاة هل وضوئي صحيح أم لا وكذلك بالنسبة للصلاة فإني أغلب الأحيان أبدأ الوضوء من جديد وإني على هده الحالة منذ شهور ؟