ولا يجوز استعمال الدهون أو الكريم الذي يكون مُعطّرًا أثناء الإحرام ، أي ما دامت المسلمة مُحرِمة .
فإذا تحلّلت التحلل الأول يوم العيد فلها أن تستعمل الدهون وتستعمل من الكريمات ما لا يكون مُعطّرًا .
فإن كان مُعطّرًا وتفوح رائحته فهذا فيه محذور آخر ، إذ أنها سوف تمرّ بالرِّجَال الأجانب فإذا وجدوا ريح الطيب منها فإنها آثمة .
وأقصد بالتحلل الأول: أن تفعل اثنين من ثلاثة
وهي:
رمي جمرة العقبة يوم العيد
طواف الإفاضة
تقصير شعر الرأس
فإذا فعلت هذه الثلاثة فقد تحلّلت التحلل الأكبر .
وتقصير الشّعر يكون في الخيمة أو في محلّ سكنك ، بحيث يكون بعيدا عن الرِّجال الأجانب .
ويُقصَّر من كل جهة من رؤوس الشعر بقدر أنملة ، وهي رأس الأصبع .
قال ابن قُدامة في الْمُغنِي: والمشروع للمرأة التقصير دون الحلق ، لا خلاف في ذلك .
قال ابن المنذر: أجمع على هذا أهل العلم ، وذلك لأن الحلق في حقهن مُثْلَة . اهـ .
وقال أيضا: وقال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن المرأة تُقصِّر من كل رأسها . قال: نعم ، تجمع شعرها إلى مُقَدَّم رأسها ثم تأخذ من أطراف شعرها قدر أنملة . اهـ .
وقال النووي: ويُستحب للمرأة أن تُقصِّر بقدر أُنملة من جميع جوانب رأسها . اهـ .
فإذا كان شعرها ظفائر فإنها تأخذ من رأس كل ظفيرة بقدر رأس الأصبع .
أما بالنسبة لكشف الوجه فالصحيح أن المرأة كلها عورة ، فلا يجوز لها أن تكشف شيئا أمام الرِّجال الأجانب .
أما إذا كانت في خيمتها أو في سكنها وكانت مُحرِمة فإنه يجب عليها كشف وجهها .
وإذا احتاجت المرأة لضعف نظر ونحوه فإنها تكشف بقدر الحاجة ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: تُبدي عينًا واحدة .
فإذا احتاجت المرأة فإنه تكشف عين عينيها بقدر الحاجة .
والحاجة تُقدَّر بقدرها
والنِّقاب في الأصل إنما سُمي نِقابًا نسبة للنَّقْب ، وهو الفتحة الصغيرة .
ولا يجوز للمُحرِمة أن تنتقب ولا أن تلبس القفازين حال إحرامها