فهرس الكتاب
وفي رواية له قال: من سرّه أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بهن ، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ، ويحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتي به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا إذا فقدنا لإنسان في صلاة العشاء الآخرة والصبح أسأنا به الظن . رواه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان .
والنصوص في الحث على صلاة الجماعة والتحذير من التخلّف عنها كثيرة معلومة .
والله تعالى أعلى وأعلم .
كيف نصل القريب الذي يؤذينا خاصة يؤذينا إذا وصلناه ؟
الجواب:
إذا كان وصل مثل هذا يؤدي إلى الأذى والإيذاء فإن على صاحب الوصل الصبر ، فمن صبر ظفر ، ومن تحمّل الأذى في سبيل صلة الرّحم أعانه الله وأيّده .
فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويُسيئون إليّ ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ ، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهم الملّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك . رواه مسلم .
والملّ هو الرماد الحار .
ومثل هذا يُتلطّف معه ، أو يُوصل بحضور من يستحي منه عادة بحيث لا يصدر منه أذى في حال وجوده .
والله تعالى أعلى وأعلم .
ذكر الشيخ السحيم أنه يُقال بسم الله سرًا في الخلاء عند سكب الماء الحار وذلك لكي لا يصيب الشياطين والجن .
فكيف تعرف الجن أننا قلنا بسم الله سرا مع العلم بأنها لا تعرف سرّنا ؟
الجواب:
أنت تستعيذ بِمن ؟