الصفحة 618 من 1574

فقد روى أبو داود والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر ، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ، ولم يُعِد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يُعد: أصبت السنة ، وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين .

فإصابة السنة أعظم من الأجرين .

والله تعالى أعلى وأعلم .

ما حكم صلاة الرجال في المنزل ؟

الجواب:

إذا كان بغير عُذر فهو آثم ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر . رواه ابن ماجه .

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرخص له فيُصلي في بيته ، فرخّص له ، فلما ولّى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة ؟ فقال: نعم . قال: فأجب .

وصلاة الرجل في بيته دون عُذر هو من أعمال المنافقين .

قال ابن مسعود رضي الله عنه: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد عُلِم نفاقه أو مريض ؛ إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة . وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّمنا سنن الهدى ، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذّن فيه . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت