فهرس الكتاب
الثاني: الجفوف ، وذلك بأن تُدخل المرأة قطنة أو منديلا فيخرج جافًا ولا أثر للدم .
فهنا يُحكم بطهارتها فتغتسل وتُصلي وتصوم إن طهرت قبل الفجر .
وفي مثل حالتك هذه فإن اليوم السادس والسابع والثامن يُعتبر طُهرًا فتصومين وتُصلين فيهما .
ولا اعتبار بما يكون من كُدرة وصُفرة إذا كانت بعد علامة الطهر لقول أم عطية رضي الله عنها: كنا لا نَعُدّ الكدرة والصفرة شيئا . رواه البخاري .
وفي رواية لأبي داود: كنا لا نَعُدّ الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا .
والذي يظهر من السؤال أنه لا قضاء عليك طالما أنك صمت اليوم السادس إذا كنت طهرت قبل الفجر ونويت الصيام قبل طلوع الفجر ، ولو لم تغتسلي إلا بعد طلوع الفجر .
والله تعالى أعلى وأعلم .
السؤال: السلام عليكم
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا لحاجة الفقير لها أكثر من الطعام
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز العدول عما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم مع كمال رأفته عليه الصلاة والسلام بأمته وشدّة حرصه عليهم ومُدافعته لما يشق عليهم
قال سبحانه وتعالى في وصفه عليه الصلاة والسلام: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
ومعلوم أن الدنانير والدراهم كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يتعامل بها عليه الصلاة والسلام ، ولو كان إخراجها في صدقة الفطر من رمضان جائز لأمر بها أو لأذن بها أن تُخرج من المال .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على الحكمة من مشروعية زكاة الفطر من رمضان فقال عنها: طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطُعمة للمساكين . رواه أبو داود .
وليست مثل زكاة المال من حيث من تُدفع لهم ، ومن حيث قيمتها وكميتها .