الصفحة 763 من 1574

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعيش في دولة أجنبية . ماذا يجب أن افعل لكي أظل متمسكة بتعاليم ديني ولا أتأثر بالحياة الغربية؟

الجواب:

احرصي كل الحرص على عدم الإقامة في تلك البلاد ؛ لأنها ليست بلاد معيشة ولا بلاد سُكنى ، ولكن يقضي المرء حاجته منها ثم يخرج منها فارًّا بِدينه .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا برئ من كل مسلم يُقيم بين ظهراني الكفار . رواه أبو داود .

وتلك البلاد الكافرة يُدرك خطورة العيش فيها من ابتُلي بالسكن أو طلب المعيشة فيها .

وخطورة الكُفر والكفار لا تخفى على مسلم .

وعليك أيتها الفاضلة التمسّك بتعاليم دينك ، ولا تعبئي ولا تلتفتي إلى الاستهزاء بحجابك أو السخرية به ، فلو كان أحد يسلم من السخرية لسلم منها سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام بل لسلِم منها رب العالمين سبحانه وتعالى .

وإذا كنت ذات زوج فعليك تحريض زوجك على الخروج من تلك البلاد والرضا بالقليل في بلد إسلامي .

وإذا كان لك أولاد فعليك تربيتهم على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تعظيم شعائر الله ونبذ شعار أهل الكفر والحذر من شعائرهم .

وتمييز أولادك وأهل بيتك عن المجتمع الكافر .

وبهذا تتكون لهم شخصية مستقلة ، من غير تبعية مقيتة للكفار .

وقبل هذا وذاك اجتهدي في التضرع والدعاء أن يحفظكم الله بحفظه وأن يحرسكم بعينه .

وعليك بمصاحبة الخيّرات ممن يكنّ لك عونا بعد الله على التمسّك بدينك .

وليكن لك نصيب وورد يومي من القرآن الكريم

وليكن لكنّ درس أسبوعي أو شهري يزيد من إيمانكن ويثبتكن ويُفقهكن بدين الله عز وجل .

وتجنبي معاشرة الكافرات إلا بقدر الحاجة فإن الجليس له أثر على جليسه ، بل إن الإنسان ليتأثّر برعيه ومصاحبته للحيوان البهيم !

قال صلى الله عليه وسلم: الفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت