الصفحة 768 من 1574

وقال الشافعي: إن سافر في معصية لم يقصر ، ولم يمسح مسح المسافر .

وهو قول الطبري . اهـ .

وقال شيخنا العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

مسألة:

رجل سافر لأجل أن يترخّص ، فهل يترخّص ؟

الجواب:

لا ؛ لأن السفر حرام حينئذ ؛ ولأنه يُعاقب بنقيض قصده ، فكلّ من أراد التحايل على إسقاط الواجب أو فعل المحرّم عُوقب بنقيض قصده .

والله تعالى أعلى وأعلم .

هل للزوج الذي لا يعاشر زوجته بدون سبب يذكره هل له واجب الطاعة ؟

الجواب:

له واجب الطاعة ؛ لأن على كل من الزوجين واجبات ، وله حقوق ، وكلّ منهما مأمور بأداء ما عليه من واجبات ، وإن قصّر الطرف الآخر في أداء الحقوق .

ونظير هذا قوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه: ستكون أَثَرَة ، وأمور تنكرونها . قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال: تؤدّون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . رواه البخاري ومسلم .

فليس تقصير الزوج أو حتى وقوعه في المعصية بمسوّغ لتقصير الزوجة في طاعة زوجها .

وإنما عليها أن تؤدي ما عليها من واجبات وتُطالب بما لها من حقوق .

وإذا امتنع الزوج عن أداء حقوق زوجته في المعاشرة وغيرها فللزوجة مُطالبة زوجها ، فإما أن يؤدّي الحق الذي عليه ، وهو من العشرة بالمعروف ، وإما أن يفصل بينهما القاضي بما يراه حينئذ .

وللزوج حق عظيم على زوجته سبقت له الإشارة هنا:

والله تعالى أعلى وأعلم .

ما حكم من أفطر بدون عذر وهو صائم صيام قضاء . هل هذا الفعل كمن أفطر في رمضان بدون عذر ؟

الجواب:

الأصل أن من صام قضاء أنه يُتمّ صومه ، ولكن من أفطر فلا شيء عليه ؛ لأن الحُرمة للشهر .

وقضاء ما أفطره من رمضان باقٍ في ذمته ، أي أنه يجب عليه صيام القضاء من رمضان .

والله تعالى أعلى وأعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت