فهرس الكتاب
وقال الشافعي: إن سافر في معصية لم يقصر ، ولم يمسح مسح المسافر .
وهو قول الطبري . اهـ .
وقال شيخنا العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
مسألة:
رجل سافر لأجل أن يترخّص ، فهل يترخّص ؟
الجواب:
لا ؛ لأن السفر حرام حينئذ ؛ ولأنه يُعاقب بنقيض قصده ، فكلّ من أراد التحايل على إسقاط الواجب أو فعل المحرّم عُوقب بنقيض قصده .
والله تعالى أعلى وأعلم .
هل للزوج الذي لا يعاشر زوجته بدون سبب يذكره هل له واجب الطاعة ؟
الجواب:
له واجب الطاعة ؛ لأن على كل من الزوجين واجبات ، وله حقوق ، وكلّ منهما مأمور بأداء ما عليه من واجبات ، وإن قصّر الطرف الآخر في أداء الحقوق .
ونظير هذا قوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه: ستكون أَثَرَة ، وأمور تنكرونها . قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال: تؤدّون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . رواه البخاري ومسلم .
فليس تقصير الزوج أو حتى وقوعه في المعصية بمسوّغ لتقصير الزوجة في طاعة زوجها .
وإنما عليها أن تؤدي ما عليها من واجبات وتُطالب بما لها من حقوق .
وإذا امتنع الزوج عن أداء حقوق زوجته في المعاشرة وغيرها فللزوجة مُطالبة زوجها ، فإما أن يؤدّي الحق الذي عليه ، وهو من العشرة بالمعروف ، وإما أن يفصل بينهما القاضي بما يراه حينئذ .
وللزوج حق عظيم على زوجته سبقت له الإشارة هنا:
والله تعالى أعلى وأعلم .
ما حكم من أفطر بدون عذر وهو صائم صيام قضاء . هل هذا الفعل كمن أفطر في رمضان بدون عذر ؟
الجواب:
الأصل أن من صام قضاء أنه يُتمّ صومه ، ولكن من أفطر فلا شيء عليه ؛ لأن الحُرمة للشهر .
وقضاء ما أفطره من رمضان باقٍ في ذمته ، أي أنه يجب عليه صيام القضاء من رمضان .
والله تعالى أعلى وأعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته