وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر صلاة العشاء ، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها . كما في الصحيحين .
فكيف بالسهر الطويل المحرّم على مثل تلك المحرّمات .
فضلًا عن أن المسلم - رجلا كان أو امرأة - سوف يُسأل عن عمره فيمَ أفناه ، وعن شبابه فيمَ أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه ، وفيمَ أنفقه . كما قال عليه الصلاة والسلام .
فمن علِم أنه موقوف بين يدي الله عز وجل مسؤول عن عمره فليُعدّ للسؤال جوابًا وللجواب صوابًا .
فهل من أمضى عمره بل زهرة شبابه في متابعة مسلسلات أو مشاهدة مُباريات هل هذا سوف يُجيب بهذا أمام رب العالمين ؟
يقول: يا رب أمضيت عمري في مشاهدة مباريات وفي متابعة مسلسلات !
وهل هذه الأشياء - لو لم تكن مُحرّمة - هل هي تُقرّب من رب الأرض والسماوات أم تُباعد عنه ؟
ولعلنا نقف نُساءل أنفسنا ونُحاسبها:
كم مسلسل تابعناه إلى آخر حلقاته ، أو مباريات شاهدناها إلى نهاية تصفياتها ، وفي مقابل ذلك كم مرة ختمنا القرآن ؟
ثم يدّعي الكثير أنه لا وقت لديه !!
أخيرًا:
لعلي أختم بهذا الحديث الذي يدلّ على خطورة متابعة ومشاهدة المسلسلات ..
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة:
عيسى ابنُ مريم .