الصفحة 779 من 1574

ولا حول ولا قوة إلا بالله .

والله تعالى أعلى وأعلم .

هل صحيح أن الجهاد في العراق فتنة وليس جهاد ، لأنه لا جهاد إلا بإمام ، أو بإذن ولي الأمر ؟!

الجواب:

هذه المسألة بحاجة إلى تفصيل

الجهاد عند العلماء على نوعين:

جهاد دفع

وجهاد طلب

ويُشترط في جهاد الطلب ما لا يُشترط في جهاد الدّفع .

فالعدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا يُدفع ولو من غير جماعة ولا إمام .

بخلاف جهاد الطلب .

فهو الذي يُشترط فيه وجود إمام ، ويُشترط إذنه في ابتدائه .

وأما مسألة العراق على وجه الخصوص فنحن نسمع ما يجري بالعراق وعلى أرضه ، ولكن المسألة تحتاج في نظري إلى أمرين:

الأول: وضوح الراية والهدف .

الثاني: فتوى علماء الأمة .

أما الأول: فإنه يُخشى أن يكون بعض القتال لإخراج الكفار ثم تنصيب كافر آخر !

فإذا كان الهدف واضحًا مُعلنا فليس ثم فتنة ، ولكن إذا وقع القتال بين المسلمين من أهل السنة فهذه الفتنة فتُعتزل ، أما قتال الكفار فهو مأمور به مطلوب .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:

فيا معشر المسلمين من العرب وغيرهم في كل مكان بادروا إلى قتال أعداء الله من اليهود ، وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . بادروا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين والمجاهدين والصابرين ، وأخلصوا النية لله واصبروا وصابروا واتقوا الله عز وجل تفوزوا بالنصر المؤزّر أو شرف الشهادة في سبيل الحق ودحر الباطل . اهـ .

وأما الثاني: فلأن هذه قضية أمة وليست قضية شعب أو أفراد .

وأخشى ما نخشاه أن نقول في يوم من الأيام: أُكلنا يوم أُكِل الثور الأبيض !

وأن ندفع ثمن سكوتنا عما يقع من ظُلم لإخواننا وانتهاك لأعراض المسلمات .

أتُسبى المسلمات بكل ثغر *** وعيش المسلمين إذًا يطيب ؟

أما لله والإسلام حق *** يُدافع عنه شُبّان وشِيب ؟

فقل لذوي البصائر حيث كانوا *** أجيبوا الله ويحكمُ أجيبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت