ولا حول ولا قوة إلا بالله .
والله تعالى أعلى وأعلم .
هل صحيح أن الجهاد في العراق فتنة وليس جهاد ، لأنه لا جهاد إلا بإمام ، أو بإذن ولي الأمر ؟!
الجواب:
هذه المسألة بحاجة إلى تفصيل
الجهاد عند العلماء على نوعين:
جهاد دفع
وجهاد طلب
ويُشترط في جهاد الطلب ما لا يُشترط في جهاد الدّفع .
فالعدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا يُدفع ولو من غير جماعة ولا إمام .
بخلاف جهاد الطلب .
فهو الذي يُشترط فيه وجود إمام ، ويُشترط إذنه في ابتدائه .
وأما مسألة العراق على وجه الخصوص فنحن نسمع ما يجري بالعراق وعلى أرضه ، ولكن المسألة تحتاج في نظري إلى أمرين:
الأول: وضوح الراية والهدف .
الثاني: فتوى علماء الأمة .
أما الأول: فإنه يُخشى أن يكون بعض القتال لإخراج الكفار ثم تنصيب كافر آخر !
فإذا كان الهدف واضحًا مُعلنا فليس ثم فتنة ، ولكن إذا وقع القتال بين المسلمين من أهل السنة فهذه الفتنة فتُعتزل ، أما قتال الكفار فهو مأمور به مطلوب .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
فيا معشر المسلمين من العرب وغيرهم في كل مكان بادروا إلى قتال أعداء الله من اليهود ، وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . بادروا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتقين والمجاهدين والصابرين ، وأخلصوا النية لله واصبروا وصابروا واتقوا الله عز وجل تفوزوا بالنصر المؤزّر أو شرف الشهادة في سبيل الحق ودحر الباطل . اهـ .
وأما الثاني: فلأن هذه قضية أمة وليست قضية شعب أو أفراد .
وأخشى ما نخشاه أن نقول في يوم من الأيام: أُكلنا يوم أُكِل الثور الأبيض !
وأن ندفع ثمن سكوتنا عما يقع من ظُلم لإخواننا وانتهاك لأعراض المسلمات .
أتُسبى المسلمات بكل ثغر *** وعيش المسلمين إذًا يطيب ؟
أما لله والإسلام حق *** يُدافع عنه شُبّان وشِيب ؟
فقل لذوي البصائر حيث كانوا *** أجيبوا الله ويحكمُ أجيبوا