وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال: اللهم لا تجعلنى مثله ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع ، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكى ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها ، قال: ومرُّوا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيت سرقت ، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل ، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها ، فترك الرضاع ، ونظر إليها ، فقال: اللهم اجعلني مثلها ، فهناك تراجعا الحديث فقالت: حلقى ! مرّ رجل حسن الهيئة ، فقلتُ: اللهم اجعل ابني مثله ، فقلتَ: اللهم لا تجعلنى مثله ، ومرُّوا بهذه الأمَة ، وهم يضربونها ويقولون: زنيت سرقت فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها ، فقلت: اللهم اجعلني مثلها . قال: إن ذاك الرجل كان جبارًا فقلت: اللهم لا تجعلنى مثله ، وإن هذه يقولون لها زنيت ولم تزن ، وسرقت ولم تسرق ، فقلت: اللهم اجعلني مثلها .
يعني: أنها سالمةٌ من المعاصي ، وبريئة قد أظهر الله براءتها .
والعبرة هنا بقصة جريج
حيث أرادت أمه أن تدعو عليه بدعوة شديدة فَدَعَتْ عليه أن لا يموت حتى يرى وجوه المومسات ( البغايا )
فلما رأى وجه بغيّ واحدة حصل له ما حصل من الفتنة والابتلاء ، مع أنه لم يتعمّد النظر إليها .
وقد تقول بعض الفتيات .. إننا ننظر إلى النساء ، ونحن نساء
فأقول:
إن المرأة شقيقة الرجل فقد أُمِرت أن تغض بصرها كما أُمِر الرجل .
ثم إنها تنظر إلى الرجال والنساء جميعًا .
ولو فُرض أنها لا تنظر إلا إلى النساء ، فكم هو الافتتان الحاصل بين النساء بعضهن ببعض ، فيما يُسمى بالإعجاب ؟
وما وفدت تلك القصّات الغريبة والموضات الأغرب إلا من خلال متابعة القنوات والمسلسلات .
فأصبحت حفيدة خديجة وعائشة وأسماء قدواتها مغنيات وممثلات ، من سَقَط المجتمعات !
فالله المستعان .