لا يجوز الاطِّلاع على المكاتيب والرسائل الخاصة التي تأتي لشخص مُعيّن إلا بإذنه .
لأن هذه من الأسرار والأمور الخاصة .
ولأن هذا الفعل من التجسس على الناس ، وقد نهى الله عنه بقوله: (وَلا تَجَسَّسُوا)
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: ولا تحسسوا ولا تجسسوا . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن مُفلِح في الآداب الشرعية:
فَصْلٌ ( فِي نَظَرِ الرَّجُلِ فِي كِتَابِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ رِضَاهُ ) . قَالَ الْخَلالُ: كَرَاهِيَةُ النَّظَرِ فِي كِتَابِ الرَّجُلِ إلا بِإِذْنِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَسْكَرٍ: كُنْت عِنْد أَبِي عَبْدِ اللَّهِ , وَعِنْدَهُ الْهَيْثَمُ بْن خَارِجَةُ فَذَهَبْت أَنْظُرُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَكَرِهَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَنْ أَنْظُرَ فِي كِتَابِهِ . وَاطَّلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي كِتَابِ أَبِي عَوَانَةَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مَرَّتَيْنِ . اهـ .
والله تعالى أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
بارك الله فيك ..أريد أن أسأل عن حكم التبرع بدم الحبل السري للجنين
عند الولادة لمعالجة أشخاص في دولة أجنبية (تبرع عام) دون معرفة الشخص الذي سيتم علاجه سواء مسلم أو غير مسلم .
هل هذا جائز أم لا ؟
وهل من الجائز للمرأة أن تضع مولودها على يد طبيب رجل ؟
جزاك الله خيرا
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا إشكال في التبرّع بدم الحبل السرِّي إذا لم يكن فيه ضرر على المولود ، وكان يُستخدم في غرض صحيح .
كما لا إشكال في التّبرّع به ولو لم يُعرف لمن يُعطى بعد ذلك ؛ لأن في كل كبدٍ رطبة أجر ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولا يجوز للمرأة أن تضع مولودها تحت إشراف طبيب ؛ لأن الطبيب يرى منها في هذه الحال كل شيء !