فهرس الكتاب
كما أنه كان معروفا قبل الإسلام ، ففي قصة هرقل - عظيم الرُّوم - أنه"وكان هرقل حزّاء ينظر في النجوم ، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم مُلك الختان قد ظهر ، فمن يختتن من هذه الأمة ؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود ، فلا يهمنك شأنهم ، واكتب إلى مداين ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود ، فبينما هم على أمرهم أُتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يُخبِر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما استخبره هرقل قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا ؟ فنظروا إليه ، فحدَّثوه أنه مُخْتَتِن ، وسَألَه عن العرب فقال: هم يَخْتَتِنُون ، فقال هرقل: هذا مُلك هذه الأمة قد ظهر"رواه البخاري .
وسبق بيان خصال الفِطرة ، ومنها الختان ، وذلك هنا:
كما سبقت الإشارة إلى مسألة الحكمة في تحريم لحم الخنْزِير ، وذلك هنا:
والله تعالى أعلم .
السؤال:
قال الله تبارك وتعالى: ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ )
هذه الآية تدل على أن اختيار الدين من الأديان السماوية من جانب العباد يكون اختياريا وليس جبريا .
فلماذا خلق الله عز وجل الجنة والنار ؟
لان هذا الخلق يجبرون الناس أن يتخذوا دينا
وهذا يدل على أن اختيار الدين كان جبريا حتى لا يدخل النار
جزاكم الله خيرا وأحسن جزاء
في الدنيا والآخرة
الجواب:
أولًا: اختيار دِين سماوي ليس على إطلاقه أنه اختياري ، بل اختيار دِين الإسلام فحسب ، إذ لا يُقبَل من أحد دِين غير دِين الإسلام بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
ومن الأدلة على ذلك:
قوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)