أنا فتاة عمرى 11 سنة ، أحب الطيور و أريد أن اقوم بتربية بعض العصافير في بيتى ، و لكننى عندما طلبت من أمى هذا قالت لى أن الله خلقهم أحرار فلما نسجنهم في قفص ؟!!
لذا أريد أن اسأل ، هل تربية العصافير أو الطيور بشكل عام حرام؟؟؟
و جزاكم الله عنا خير الجزاء
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يجوز تربية الطيور والحيوانات الأليفة باستثناء ما كان مُستَقذرًا ، أو نجسًا ، أو يكون فيه ضرر ، كالكلب ، ولذا جاء النهي عن اتِّخاذ الكلاب ، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من أمسك كَلْبًا فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط إلاّ كَلْب حَرْثٍ أو ماشية . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية: إلاّ كلب غنم أو حرث أو صيد .
وفي حديث ابن عمر: من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريًا لِصَيْدٍ أو كلب ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان . رواه البخاري ومسلم .
وينبغي التّنَبُّه إلى أن تربية الكلاب لا تجوز لغير الأغراض المذكورة .
كما أن تربيتها تقليد للغرب الذين عُدِم عندهم الوفاء ، فاضطُرّوا إلى تربية الكلاب لوفائها !
أما الحيوانات الأليفة التي لا ضرر فيها ، والطيور المباح اقتناؤها ، فإنه لا بأس باقتنائها ووضعها في الأقفاص ، بشرط أن تُرعى وتُطعم ولا تؤذى .
فإنه جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: عُذِّبَت امرأة في هِرّة سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض . رواه البخاري ومسلم .
فمن اقتَنت شيئا من الطيور أو الحيوانات فإنه يجب عليها أن ترعاها وتُطعمها ، فإذا عجزت أو لم تقدر فإنه تُعطيها لمن يرعاها أو تُخلِي سبيلها وتتركها تذهب .
ويستدل العلماء بالحديث السابق على جواز اقتناء ما يُباح اقتناؤه من طير وحيوان .
ويُستثنى من ذلك ما لا يجوز اقتناؤه ، كالغراب ونحوه مما أُمِرنا بقتْلِه .
والله تعالى أعلم .