3 -إذا كان هذا المكان لأداء طاعة ، كأداء الحج ، فلا طاعة للوالدين في تركه إذا تعيّن ، وكذلك بالنسبة للجهاد ، فإن الخطر في ساحات الجهاد ربما كان غالبًا على الظن ، ومع ذلك إذا تعيّن فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالِق .
ولذا قال الحسن البصري: إن منعته أمُّه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها .
فلو فُرِض أن في ذهابه لصلاة العشاء احتمال ضرر ، فلا يُلتفت إلى هذا الاحتمال ولا يُطيع أمّه في ترك الطاعة .
أما إذا كان السفر لنيل نافلة مِن عِلم ، أو لتجارة وأمراه بترك ذلك فإن طاعتهما خير له .
قال الحسن بن سفيان: فاتني يحيى بن يحيى التميمي بالوالدة لم تدعني أخرج إليه فعوّضني الله بأبي خالد الفراء ، وكان أسند من يحيى بن يحيى .
أي أن الله عوّضه خيرًا مما ترك حينما أطاع أمّه في عدم الخروج لنيل نافلة من العلم .
أما إذا أمرا ابنهما فيما فيه احتمال ضرر أو خطر فإنه يُطيعهما ، بِخلاف ما إذا كان فيه غلبة ظن في وقوع الضرر أو الخطر .
ولا أظن أن والدًا يأمر ابنه بذلك ، فضلا عن الأم .
والله تعالى أعلم .
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد
ما حكم لبس الرجل لخاتم الذهب على سبيل التجربة ، إذا ما اضطرته الظروف للبسه على سبيل التجربة ، لمعرفة مقاسه ، على سبيل المثال ، إذا ما اشترى لزوجته خاتما ، ولم تجربه بنفسها ، فاعتاض بتجربته هو ، لاتحاد مقاس أصابعهما
الجواب:
القاعدة: الأمور بِمقاصِدها .
وهذا لا يُعتبر لبسًا لا شَرعًا ولا عُرفًا .
وطالما أنه لمعرفة المقاس فالذي يظهر أنه لا بأس به .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الفاضل سألني أحد الأخوة في منتدى آخر هذا السؤال
في الحديث المذكور: