الصفحة 93 من 1574

3 -إذا كان هذا المكان لأداء طاعة ، كأداء الحج ، فلا طاعة للوالدين في تركه إذا تعيّن ، وكذلك بالنسبة للجهاد ، فإن الخطر في ساحات الجهاد ربما كان غالبًا على الظن ، ومع ذلك إذا تعيّن فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالِق .

ولذا قال الحسن البصري: إن منعته أمُّه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها .

فلو فُرِض أن في ذهابه لصلاة العشاء احتمال ضرر ، فلا يُلتفت إلى هذا الاحتمال ولا يُطيع أمّه في ترك الطاعة .

أما إذا كان السفر لنيل نافلة مِن عِلم ، أو لتجارة وأمراه بترك ذلك فإن طاعتهما خير له .

قال الحسن بن سفيان: فاتني يحيى بن يحيى التميمي بالوالدة لم تدعني أخرج إليه فعوّضني الله بأبي خالد الفراء ، وكان أسند من يحيى بن يحيى .

أي أن الله عوّضه خيرًا مما ترك حينما أطاع أمّه في عدم الخروج لنيل نافلة من العلم .

أما إذا أمرا ابنهما فيما فيه احتمال ضرر أو خطر فإنه يُطيعهما ، بِخلاف ما إذا كان فيه غلبة ظن في وقوع الضرر أو الخطر .

ولا أظن أن والدًا يأمر ابنه بذلك ، فضلا عن الأم .

والله تعالى أعلم .

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد

ما حكم لبس الرجل لخاتم الذهب على سبيل التجربة ، إذا ما اضطرته الظروف للبسه على سبيل التجربة ، لمعرفة مقاسه ، على سبيل المثال ، إذا ما اشترى لزوجته خاتما ، ولم تجربه بنفسها ، فاعتاض بتجربته هو ، لاتحاد مقاس أصابعهما

الجواب:

القاعدة: الأمور بِمقاصِدها .

وهذا لا يُعتبر لبسًا لا شَرعًا ولا عُرفًا .

وطالما أنه لمعرفة المقاس فالذي يظهر أنه لا بأس به .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخي الفاضل سألني أحد الأخوة في منتدى آخر هذا السؤال

في الحديث المذكور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت