الصفحة 92 من 1574

ومن هذا الباب أيضا الحجر الصحِّي الذي سَبَق إليه الإسلام

فقد قال عليه الصلاة والسلام: إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها . رواه البخاري ومسلم .

وكذلك الإضرار بالزوجة جاء النهي عنه .

فمن ذلك أن يُؤذي الزوج زوجته لكي تفتدي منه ، وتردّ إليه ما أعطاها من مهر .

وقد قال عليه الصلاة والسلام في هذا الباب: إن أعظم الذنوب عند الله رجل تزوج امرأة فلما قضى حاجته منها طلّقها وذهب بمهرها ، ورجل استعمل رجلا فذهب بأجرته ، وآخر يقتل دابة عبثًا . رواه الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه . ورواه البيهقي ، وصححه الألباني .

وتتعدد صور الإضرار ، ويُنهى عنه .

أما ما سألت عنه بالتفصيل فـ:

1 -إذا كان هذا الفعل طاعة ، فلا يُلتفت إلى هذا الاحتمال .

وإذا كان أمرًا دنيويًا فكثير من الأحوال والأفعال يتطرّق إليها الاحتمال ، فركوب السيارة مُتطرّق إليه احتمال وقوع الخطر .

وكذلك ركوب الطائرة .

وكذلك استعمال الكهرباء ، واستعمال الغاز ، وغير ذلك .

فالاحتمال وارد ، إلا أن التوكّل يُذهب هذا ، وربما قضى عليه .

وهناك فرق بين الاحتمال وبين غَلَبة الظنّ .

فإن غَلَب على الإنسان أن هذا الفعل فيه ضرر وخطر فإنه يتركه ، وإن كان مُجرّد احتمال فلا يتركه .

2 -يُقال في الدراجات الهوائية والنارية مثل ما سبق ، إن كان مُجرّد احتمال فلا يُلتفت إليه ، وإن غَلَب على الظن فإنه يُترك .

وأضرب لذلك مثلًا:

ركوب الدراجات النارية ( الدبّاب ) في أيام المطر أو في وجود الثلج أكثر خطرًا ، بل قد يغلب على الظن الخطر ، فيُمنع منه .

وركوبه في الأيام العاديّة مُحتمل ، ولا يغلب على الظن ، فلا حرج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت