الصفحة 91 من 1574

السلام عليكم ورحمة الله

شيخ عبد الرحمن

ما المقصود بـ"لا ضرر ولا ضرار"؟

وهناك بعض الأسئلة على ذلك

1 -هل إذا رأيت من وجهة نظري أن الشيء الذي سأفعله

فيه ( احتمالية ) خطر أو ضرر عليّ هل أفعله أم لا

لاحظ الكلمة التي بين القوسين

(احتمالية ) البعض يقول ما دخل فيه الاحتمال يسقط به الاستدلال

فماذا ردك أو رأيك شيخ عبد الرحمن

2 -هل مثلا إذا قال لي أحد بأنه لا يجوز لي ركوب الدباب

أو ( الموتسكيل ) مثلا لأنه يقع تحت دائرة الضرر

فهل أستند إلا القضاء بقدر الله وأركبه أم أن هناك رأي آخر ؟

3 -ماذا إذا عارض أحد ويفترض أنه الأب أو الأم والواجب طاعتهما

بأن أسافر إلى مكان وأنا أرى أن هذا المكان سيكون عليّ منه ضررا أو خطرا فهل أطيعهما أم لا؟

وإذا أمراني بالذهاب وقالا أن هذا يمكن أن يكون ابتلاءا من الله

وأنه يجب الطاعة

( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم )

وهكذا

فما الحل وما الرأي وجزيت خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هذا الحديث"لا ضرر ولا ضِرار"هو قاعدة عظيمة عند أهل العِلم ، مع قصر ألفاظه واختصار كلماته إلا أنه يشتمل على قواعد وليس على قاعدة واحدة .

ومعنى"لا ضرر ولا ضِرار"أن الإنسان لا يجوز له أن يضرّ بنفسه ولا بغيره .

ومن هنا يتبيّن خطأ من يقع في الموبقات والمهلِكات ، أو يتعاطى السموم كالتدخين ، ثم يقول: أنا حُرّ !

هو في الحقيقة ليس حُرًّا ، فهو مُخطئ من جهتين:

الأولى: أنه يظن أنه حُرّ ، وهو عبدٌ لا ينفكّ عن العبودية ، سواء عبودية لله أم لشهوته .

الثانية: أنه أضرّ بنفسه ، وأضرّ بصحّته ، بل في الغالب يضرّ نفسه ويضرّ غيره .

فالمدخِّن مثلا يضرّ نسفه ويضرّ غيره ، فيما يُعرف بالتدخين السلبي .

ويضر أطفاله ، سواء في أثناء الحمل أم من خلال الاستنشاق .

ومن هذا الباب فإن العلماء يَحكمُون بالتفريق بين المريض وزوجته إذا كان مرضًا خبيثًا مُنتشرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت