فقد قال القرطبي في المفهم: كذا جاءت هذه الرواية بإطلاق لفظ الشمال على يد الله تعالى على المقابلة المتعارفة في حقنا ، وفي أكثر الروايات وقع التحرّز عن إطلاقها على الله حتى قال: وكلتا يديه يمين ، لئلا يُتوهّم نقص في صفته سبحانه وتعالى ، لأن الشمال في حقنا أضعف من اليمين . اهـ . نقله الحافظ ابن حجر في الفتح .
وقد جاء في رواية أبي داود: ثم يأخذهن بيده الأخرى .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياشيخ الله يجزاك خير ما حكم هذا الحلف ؟
حيث أنني قلت لفتاة عندي في المدرسة فقلت لها ( أنك لن تحصلي على الخمس درجات ) وقلتها وأنا في غضب حيث أنها أغضبتني وهي تستحق الخمس درجات وأنا في نفسي سوف أعطيها الخمس لكن من باب التهديد قلت وبسرعة والله أنك لن تحصلي على الخمس درجات وأنك سوف تحصلين على صفر وأحددها فهي تقريبا سوف تحصل على أربع درجات مع أني دائما أتحاشى الحلف وقلتها فقط من باب التهديد وفي بالي أنني سوف أعطيها ما الحكم ؟
وجزاك الله خير وآسفة على الإطالة.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ليس عليك كفارة
فالذي يظهر أن هذا من لغو اليمين ، وهو كقول الإنسان: لا والله ، وبلى والله .
وقد قال الله تعالى: ( لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ )
قالت قالت عائشة رضي الله عنها: هو قول الرجل: لا والله ، وبلى والله .
وفي الحديث عن النذر: لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك بن آدم . رواه الإمام أحمد وغيره .
فأنت في حقيقة الأمر لا تملكين خصم هذه الدّرجات من غير وجه حقّ .
والله تعالى أعلم .