الصفحة 972 من 1574

إن هذا الشاب لا يزال بخير ومُجاهَدة حتى يكون هو الغالب الْمُنتَصِر ، وسوف يجِد طعم الانتصار عندما يتغلّب على نفسه وهواه والشيطان .

وليس بينه وبين الانتصار إلا أن يترك هذه الأفعال السيئة التي لا تليق به أصلًا ، فهو من أهل الصلاح ، فكيف يرتكب ما حرّم الله ؟

ثم إن هذا الْمُحرَّم لا يجوز أن يُجعل وسيلة للتخلّي عن طاعة الله .

أذكر أن بعض الشباب يقول: لماذا أُصلِّي طالما أنني أرتكب ما حرّم الله ؟

فيُقال له ولأمثاله: المعصية معصية ، وترك الصلاة كُفر وردّة .

وكان بعض الشباب ممن يُسافر الأسفار الْمحرّمة ، ويرتكب الفواحش والموبقات ، ولكنه مع ذلك لا يترك الصلاة ولا الصيام ، فكانت النتيجة في نهاية المطاف أن نَهَتْه صلاته عن الفحشاء والمنكر .

ثم إن الحسنات يُذهبن السيئات .

والحسنة بواحدة وتُضاعَف ، والسيئة بواحدة أو تُغفر .

وعليه أن يلجأ إلى الله وينطرح بين يديه أن يُخلِّصه الله من هذه الآثام .

وهذا مقال بعنوان:

اصرف بصرك ، واحفظ قلبك

والله تعالى أعلم .

السؤال:

لقد كنت مقصرا في الصلاة وتاركا لها في أحيان كثيرة ثم هداني الله والتزمت وأصبحت أحافظ عليها في المسجد ثم علمت بأنه يتوجب علي إعادة كل الصلوات التي فاتتني لكل هذه الفترة فهل هذا صحيح؟

وماذا يتوجب عليّ فعله ؟

أرشدوني جزاكم الله خيرا فأنا في حيرة من أمري.

الجواب:

بارك الله فيك ، وثبّتك على الحق .

الصحيح أنه لا يجب عليك قضاء ما تَركت ، طالما أنك تُبت إلى الله .

وهذا الذي رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، من أنه لا يجب عليه قضاء ما تركه عمدًا .

فقد سئل رحمه الله عن تارك الصلاة من غير عذر ، هل هو مسلم في تلك الحال ؟

فأجاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت