فهرس الكتاب
أما تارك الصلاة فهذا إن لم يكن معتقدا لوجوبها فهو كافر بالنص والإجماع ، لكن إذا أسلم ولم يعلم أن الله أوجب عليه الصلاة أو وجوب بعض أركانها مثل أن يصلي بلا وضوء فلا يعلم أن الله أوجب عليه الوضوء أو يُصلي مع الجنابة فلا يعلم أن الله أوجب عليه غسل الجنابة ، فهذا ليس بكافر إذا لم يعلم ، لكن إذا علم الوجوب هل يجب عليه القضاء ؟ فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد ومالك وغيرهما قيل: يجب عليه القضاء ، وهو المشهور عن أصحاب الشافعي وكثير من أصحاب أحمد . وقيل: لا يجب عليه القضاء ، وهذا هو الظاهر . اهـ .
وأكْثِر من الحسنات ، فإن الحسنات يُذهبن السيئات .
قال الفضيل بن عياض لِرَجُلٍ: كم أتت عليك ؟
قال: ستون سنة .
قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك ، توشك أن تَبْلُغ .
فقال الرجل: يا أبا علي ! إنا لله وإن إليه راجعون .
قال له الفضيل: تعلم ما تقول ؟
قال الرجل: قلتُ إنا لله وإنا إليه راجعون .
قال الفضيل: تعلم ما تفسيره ؟
قال الرجل: فَسِّرْه لنا يا أبا علي .
قال: قولك إنا لله تقول أنا لله عَبْدٌ ، وأنا إلى الله راجع ، فمن عَلِم أنه عَبْد الله وأنه إليه راجع فليعلم بأنه موقوف ، ومن عَلِم بأنه موقوف ، فليعلم بأنه مسئول ، ومن عَلِم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا .
فقال الرجل: فما الحيلة ؟
قال: يسيره .
قال: ما هي ؟
قال: تُحْسِن فيما بقي يُغفر لك ما مضى وما بقي ، فإنك إن أسأت فيما بَقِي أُخِذْتَ بما مضى وما بقي .
والله تعالى أعلم .
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخنا الفاضل , أود السؤال عن حكم أخذ قرض من مؤسسة حكومية تعمل في مجال النقل وذلك لاقتناء سيارة .
القرض بفائدة طبعا .
جزاكم الله عنا خير الجزاء .
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
إذا كان القرض مالًا ويُردّ بزيادة فهذا عين الرّبا .