الصفحة 988 من 1574

وهل يمكن أن يكون بين رجل وامرأة لا تربطهم أي علاقة إلا الله كما نحب الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في الله ، ويحب الرجال أمهاتنا نساء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابيات رضي الله عنهن في الله ؟

وجزاكم الله عنا خير الجزاء

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

الحبّ في الله يكون لله لا لقصد آخر ولا لغرضٍ ثانٍ .

بمعنى أن يكون هذا الحب بُني على طاعة الله ، ويكون الدافع له ما يقوم بالشخص من طاعة الله

قال ابن القيم رحمه الله:

فالمحبة النافعة ثلاثة أنواع:

محبة الله ، ومحبة في الله ، ومحبة ما يعين على طاعة الله تعالى واجتناب معصيته . اهـ .

وعلامة هذه المحبة التي تكون لله أنها لا تزيد بالإحسان ، ولا تنقص بالإساءة .

فالمؤمن يُحب لأجل إيمانه ، لا لجنس ولا لِلون ولا لبلد مُعيّن ، وإنما يُحب في الله ولله .

حتى نسمع عن الرجل الصالح أو المرأة الصالحة فتحبّهم قلوبنا وإن لم نعرف أشخاصهم .

وهذه المحبة هي التي تُنال بها المراتب العُليا

قال - عليه الصلاة والسلام -: إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي . رواه مسلم .

وقال - عليه الصلاة والسلام -: قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء . رواه الترمذي وصححه .

وضمن السبعة الذين يُظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:

رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه .

يعني جمعتهم المحبة في الله فاجتمعوا عليها ولم يُفرّقهم ولم يقطع هذه المحبة إلا الموت ، أو انقطاع سببها .

ويجوز أن تكون هذه المحبة بين الرّجل والمرأة إذا كانت لله .

ويدلّ على ذلك:

قوله سبحانه وتعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت