وأما تسمية ابن مسعود إياه نبيذًا كان على طريق المجاز لا على طريق الحقيقة.
وعن أبي العالية: (( أتظنونه نبيذكم؟ إنه كان معه ماء نبذ فيه تميرات ) ).
وهذا جواب حسن، لكن الجواب الأول أحسن.
وأما قولكم: إنه ماء شرعًا.
قلنا: هذا جدل.
وأما قوله عليه السلام (( وماء طهور ) )، فإن ثبت أن ابن مسعود كان معه النبيذ، فإنما سماه ماءً إخبارًا عن أصله، لأنه ماء كما سماه تمرًا إخبارًا عن أصله لا أنه تمر.
وأما الخبر الثاني:
فهو عن عكرمة كذلك قاله الدارقطني، والإسناد إلى النبي عليه السلام وهم/ فيه المسيب بن واضح، والآثار لا يعرف صحة شيء منها، وعلى الجملة لا يجوز الاعتراض على الكتاب بمثل هذا.