لنا: (( إن معاذًا رضي الله عنه كان يصلي مع النبي عليه السلام صلاة العشاء ثم يعود فيؤم قومه ) )، والخبر ثابت، وهو برواية جابر.
وفي رواية: (( فيكون له تطوعًا ولهم مكتوبة ) ).
فإن قالوا: ليس معناه أن النبي عليه السلام علم بذلك وأقره عليه.
قلنا: مثل معاذ في فقهه وعلو منزلته في الدين لا يقدم على مثل هذا إلا بعلم من النبي عليه السلام.
وقد ثبت علم النبي عليه السلام بذلك في الخبر المشهور وهو افتتاحه سورة البقرة في العشاء الآخرة، وانفراد الأنصاري ثم قول النبي عليه السلام لمعاذ: (( أفتان أنت يا معاذ؟ أين أنت عن سورة كذا وسورة كذا ) ).
ولا سؤال لهم على الخبر أصلًا.