فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 658

والدليل عليه: أن عندنا يجب فعل الحج في أول سني الإمكان ولا يجوز التأخير.

وعندكم: الأفضل أن لا يؤخر أيضًا، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لا يترك الأفضل ولكن ترك لعذر، كذلك عندنا ترك الواجب بعذر جائز.

وقد قال بعضهم: إنما أخر بعذر الفقر، لأنه قد كان اختاره على الغنى، أو أخر لأنه خاف المشركين على المدينة فلم يمكنه أن/ يقربها.

أو أخر لأن العرب كانوا يحجون على سنن المشركين وكان بينه وبينهم عهد فلم يرد أن يحج وهم يظهرون أعلام الشرك بحضرته ولا يكون منه تغيير.

وقال أبو زيد على طريقته:

(( إن الله تعالى كان أعلم النبي عليه السلام أنه لا يموت حتى يحج فلم يكن التأخير تفويتًا، وكان على يقين من الإدراك في المستقبل وهذا لا يوجد في غيره ) ).

الجواب:

أما دلائلهم في أن الأمر المطلق على الفور.

نقول: قولكم: (( إن الأمر يفيد الوجوب ) )مسلم.

وقولكم: (( إن الواجب ما لا يسع تركه ) )مسلم، ولكن هذا ليس بترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت