والدليل عليه: أن عندنا يجب فعل الحج في أول سني الإمكان ولا يجوز التأخير.
وعندكم: الأفضل أن لا يؤخر أيضًا، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لا يترك الأفضل ولكن ترك لعذر، كذلك عندنا ترك الواجب بعذر جائز.
وقد قال بعضهم: إنما أخر بعذر الفقر، لأنه قد كان اختاره على الغنى، أو أخر لأنه خاف المشركين على المدينة فلم يمكنه أن/ يقربها.
أو أخر لأن العرب كانوا يحجون على سنن المشركين وكان بينه وبينهم عهد فلم يرد أن يحج وهم يظهرون أعلام الشرك بحضرته ولا يكون منه تغيير.
وقال أبو زيد على طريقته:
(( إن الله تعالى كان أعلم النبي عليه السلام أنه لا يموت حتى يحج فلم يكن التأخير تفويتًا، وكان على يقين من الإدراك في المستقبل وهذا لا يوجد في غيره ) ).
الجواب:
أما دلائلهم في أن الأمر المطلق على الفور.
نقول: قولكم: (( إن الأمر يفيد الوجوب ) )مسلم.
وقولكم: (( إن الواجب ما لا يسع تركه ) )مسلم، ولكن هذا ليس بترك