وهذا أمر والأمر على الوجوب. فقال الدارقطني حين روى هذا الحديث: رجال هذا الحديث كلهم ثقات.
وروى أيضًا بطريق روح بن القاسم عن أبي الزبير عن جابر عن سراقة ابن مالك قال: قلت: يا رسول الله، أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟ قال: (( لا، بل للأبد .. دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ).
وقال: رجاله كلها ثقات.
ومثل هذا السؤال لا يكون إلا في واجب، وقوله: (العمرة في الحج ) ) المراد من ذلك في الأفعال على ما سنبين.
وقد ثبت عن ابن عباس قال: (( الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة ) ).
وإذا كان حجًا فكل ما يدل على وجوب الحج يدل على وجوبها، ولا معنى يدل على وجوب العمرة سوى التشبيه بالحج، ومجرد الشبه بلا معنى مخيل لا يعرف حجة.